الشيخ باقر شريف القرشي

49

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

في جميع شؤونه وأموره ، واعتماده عليه في كلّ ما نزل به من كوارث الأيام وخطوبها ، وأنّه عليه السّلام يحمده على ما أولاه من النعم ، وما تفضّل عليه من دفع النقم . كما تحدّث الإمام عليه السّلام عن عظمة اللّه تعالى ، وأنّه لا يحيط بوصفه الواصفون ونعت الناعتين ، فهو فوق كلّ شيء ، وإنّ الفكر ليقف حاسرا مبهورا أمام عظمته التي لا حدّ لها ، ويستمرّ الإمام في دعائه قائلا : اللّهمّ فلك الحمد متواترا متواليا متّسقا مستوثقا يدوم ولا يبيد ، غير مفقود في الملكوت ، ولا مطموس في المعالم ، ولا منتقص في العرفان . ولك الحمد ما لا تحصى مكارمه في اللّيل إذا أدبر ، والصّبح إذا أسفر ، وفي البراري والبحار ، والغدوّ والآصال ، والعشيّ والإبكار ، وفي الظّهائر والأسحار . وفي هذه الفقرات قدّم الإمام عليه السّلام إلى بارئه أجمل آيات التعظيم والتكريم ، فلم يبق في قاموس الثناء كلمة إلّا قدّمها للّه تعالى ، ويأخذ الإمام في دعائه قائلا : اللّهمّ بتوفيقك قد أحضرتني الرّغبة ، وجعلتني منك في ولاية العصمة ، فلم أبرح في سبوغ نعمائك ، وتتابع آلائك ، محفوظا لك في المنعة والدّفاع ، محوطا بك في مثواي ومنقلبي ، ولم تكلّفني فوق طاقتي إذ لم ترض منّي إلّا طاعتي ، وليس شكري - وإن أبلغت في المقال ، وبالغت في الفعال - ببالغ أداء حقّك ، ولا مكافيا لفضلك ؛ لأنّك أنت اللّه الّذي لا إله إلّا أنت ، لم تغب ولا تغيب عنك غائبة ، ولا تخفى عليك خافية ، ولم تضلّ لك في ظلم الخفيّات ضالّة ، إنّما أمرك إذا أردت شيئا أن تقول له كن فيكون . اللّهمّ لك الحمد مثل ما حمدت به نفسك وحمدك به الحامدون ، ومجّدك